داود القيصري
205
شرح تائية ابن الفارض الكبرى
318 - فأصغر أتباعي ، على عين قلبه * عرائس أبكار المعارف ، زفّت 81 319 - جنى ثمر العرفان من فرع فطنة ، * زكا باتّباعي ، وهو من أصل فطرتي 81 320 - فإن سيل عن معنى أتى بغرائب ، * عن الفهم جلّت ، بل عن الوهم دقّت 81 321 - ولا تدعني فيها بنعت مقرّب ، * أراه بحكم الجمع فرق جريرة 81 322 - فوصلي قطعي ، واقترابي تباعدي ، * وودّي صدّي ، وانتهائي بداءتي 81 323 - وفي من بها ورّيت عنّي ، ولم أرد * سواي خلعت اسمي ورسمي وكنيتي 81 324 - فسرت إلى ما دونه وقف الألى ، * وضلّت عقول ، بالعوائد ضلّت 82 325 - فلا وصف لي ، والوصف رسم ، كذاك إلّا * سم وسم ، فإن تكني ، فكنّ أو انعت 82 326 - ومن أنا إيّاها إلى حيث لا إلى * عرجت ، وعطّرت الوجود برجعتي 82 327 - وعن أنا إيّاي لباطن حكمة ، * وظاهر أحكام ، أقيمت لدعوتي 82 328 - فغاية مجذوبي إليها ، ومنتهى * مراديه ما أسلفته ، قبل توبتي 83 329 - ومنّي أوج السّابقين ، بزعمهم ، * حضيض ثرى آثاره موضع وطأتي 83 330 - وآخر ما بعد الإشارة ، حيث لا * ترقّي ارتفاع ، وضع أوّل خطوتي 83 331 - فما عالم إلّا بفضلي عالم ، * ولا ناطق في الكون إلّا بمدحتي 84 332 - ولا غرو أن سدت الألى سبقوا ، وقد * تمسّكت ، من طه ، بأوثق عروة 84 333 - عليها مجازيّ سلامي ، فإنّما * حقيقته مني إليّ تحيّتي 84 334 - وأطيب ما فيها وجدت بمبتدا * غرامي ، وقد أبدى بها كلّ نذرة 85 335 - ظهوري ، وقد أخفيت حالي منشدا * بها ، طربا ، والحال غير خفيّة 85 336 - بدت ، فرأيت الحزم في نقض توبتي ، * وقام بها عند النّهى عذر محنتي 85 337 - فمنها أماني من ضني جسدي بها ، * أمانيّ آمال سخت ، ثمّ شحّت 86 338 - وفيها تلافي الجسم ، وبالسّقم ، صحّة * له ، وتلاف النّفس نفس الفتوّة 86 339 - وموتي بها ، وجدا ، حياة هنيئة ، * وإن لم أمت في الحبّ عشت بغصة 86 340 - فيا مهجتي ذوبي جوى وصبابة ، * ويا لوعتي كوني ، كذاك ، مذيبتي 86 341 - ويا نار أحشائي أقيمي ، من الجوى ، * حنايا ضلوعي ، فهي غير قويمة 86 342 - ويا حسن صبري ، في رضى من أحبّها ، * تجمّل ، وكن للدّهر بي غير مشمت 87 343 - ويا جلدي ، في جنب طاعة حبّها ، * تحمّل ، عداك الكلّ ، كلّ عظيمة 87 344 - ويا جسدي المضني تسلّ عن الشّفا ، * ويا كبدي ، من لي بأن تتفتّتي 87